يعقوب بن يوسف الكندي

93

رسائل الكندى الفلسفية

لا يقال واحد منهما مرسلا ، [ بل ] « 1 » بالإضافة ، وإنما يضاف كل واحد منهما إلى آخر من جنسه ، لا من غير جنسه ، كالعظم ، فإنه إن كان جسما فإنه إنما يضاف إلى جسم آخر ؛ لا إلى سطح ، ولا إلى خط ، ولا إلى مكان ، ولا إلى زمان ، ولا إلى عدد ، ولا إلى قول ؛ فإنه لا يقال : جسم أعظم أو أصغر من سطح أو خط أو مكان أو زمان أو عدد أو قول ، بل من جسم ، فكذلك كل واحد من باقي الأعظام لا يقال : أعظم ولا أصغر مما ليس في جنسه ، قولا صادقا ، ولا يقال : سطح أعظم أو أصغر من خط أو مكان أو زمان أو عدد أو قول ، بل من سطح ؛ ولا خط أعظم أو أصغر من مكان ، أو زمان ، أو عدد أو قول بل من خط ، ولامكان أعظم أو أصغر من زمان ، أو عدد أو قول ، بل من مكان ، ولا زمان أعظم أو أصغر من عدد أو قول ، بل من زمان ؛ ولا عدد أعظم أو أصغر من قول ، بل من عدد ، ولا قول أعظم أو أصغر من واحد من باقي الأعظام ، بل من قول . وكذلك لا يقال قولا صادقا : جسم أطول أو أقصر من سطح ، أو خط ، أو مكان ، أو زمان ، أو عدد ، أو قول . وإن ظن أن جرما أطول أو أقصر من سطح أو خط أو مكان فإن ذلك ظن كاذب ؛ لأنه إن ظن أن طول جرم أطول أو أقصر من طول سطح أو خط أو مكان ، فإن طول كل واحد منها هو بعد واحد من أبعاد ما نسبت إليه ، والبعد الواحد خط ، فإذن إنما لذهب من أن جرما أطول وأقصر ،

--> ( 1 ) زدتها لضرورتها للمعنى .